عمر بن سهلان الساوي
3
البصائر النصيرية في علم المنطق
قليل منهم . اوّل من قام بترجمته هو ظهير الدين البيهقي ( المتوفى سنة 565 ه ) في « تتمة صوان الحكمة » وهو كان معاصرا للساوى وصديقه وإذ صار ما كتب البيهقي مصدرا وحيدا واخذ منه كل من جاء بعده ، فيجب نقله عينا وهو يقول : « القاضي الامام الفيلسوف زين الدين عمر بن سهلان الساوى ، سرد الشريعة والحكمة في نظام وكان من ساوه فارتحل إلى نيشابور وتوطّن بها وتعلّم ، وكان يأكل من كسب يده وينفق بالنسخ ويبيع نسخة من كتاب « الشفا » بخطه بمائة دينار . وحكى لي الاجلّ نجيب الدين الطبيب النيسابوري ان القاضي عمر قال لي : طالعى الميزان وكان يوما من الأيام قران الرأس والزهرة على درجة طالعى فقلت : افوز في هذا اليوم بحظّ جسيم . وكان قد أشكل عليّ شكل من المقالة العاشرة من اوقليدس ، فغلبنى النوم فنمت فرأيت في المنام شيخا قيل : انه اوقليدس النجار فقلت له : أسألك عن شيء فقال : سل فسألته عن الشكل المشكل عليّ فقال لي : عد إلى شكل كذا حتى يتبين لك ذلك الشكل فانتبهت وتوضأت وصليت ، وتأملت هذا الشكل المرجوع إليه فتبيّن لي وعلمت ما كنت أجهله . وللقاضي عمر تصانيف كثيرة منها : البصائر النصيرية في المنطق وكتاب آخر في الحساب ورسائل متفرقة وله تصانيف اخر أحرقت مع بيت كتبه بساوة بعد وفاته حدادا له . وكنت اختلف إليه فأراه بحرا مواجا من العلوم ومما كتبه إليّ رسالة له : كن [ من ] المنسلخين عن جلدة النسب والألقاب والواضعين عن أكتافهم أوزار الاعقاب ، النافضين عن كواهلهم غبرة الدهور والأحقاب ، فهذه عادة